علي أكبر السيفي المازندراني

92

مسلك الوهابية في موازين العقل والكتاب والسنة

بكاء الرسول صلى الله عليه وآله على ابنه إبراهيم في صحيح البخاري ومسلم وغيرهما : من مصادر العامة : « قال أنس : دخلنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . . . وإبراهيم يجود نفسه . فجعلَتْ عينا رسول اللَّه تذرفان ، فقال له عبد الرحمن بن عوف : وأنت يا رسول اللَّه ؟ ! فقال : يا ابن عوف ، إنّها رحمة . ثمّ أتْبَعَها بأخرى فقال : إنّ العين تدمع والقلب يحزن ، ولا نقول إلّاما يرضى ربّنا ، وإنّا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون » « 1 » . وفي سنن ابن ماجة : « فأنكبّ عليه وبكى » « 2 » . ولا يخفى أنّ قوله : « يجود نفسه أو بنفسه » ظاهر في الإشراف على الموت لابعده . بكاء الرسول صلى الله عليه وآله على حفيده وقد روى المحدثون من العامة بطرقهم العديدة : « أنّ ابنة النبي صلى الله عليه وآله أرسلت إليه : أنّ ابناً لي قبض فأتنا . فقام ومعه سعدبن‌عبادة ورجال من أصحابه . فرفع إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ونفسه تتقعقع « 3 » ففاضت عيناه ، فقال سعد : يا رسول اللَّه ما هذا ؟ فقال :

--> ( 1 ) صحيح البخاري : كتاب الجنائز ، باب قول النبي : إنّا بك لمحزونون ، ج 1 ، ص 158 ، صحيح مسلم : كتاب الفضائل ، ب رحمته بالصبيان والعيال ح 62 ، طبقات ابن سعد ط . اروبا : ج 1 ، ق 1 ، 88 ، ومسند أحمد : ج 3 ، ص 194 ( 2 ) سنن ابن ماجة ، كتاب الجنائز باب ما جاء في النظر إلى الميّت : ح 1475 ( 3 ) تتقعقع : أيتضطرب روحه‌لها صوتٌ كصوتِ الماءإذا ارتقى فيالقربة الخالية